العلامة الحلي

177

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو جنت جارية وتعلق الأرش برقبتها ولها ولد صغير لم يتعلق به أرش ، فإن فداها السيد ، فلا كلام ، وإن امتنع ، قال الشيخ : لم يجز بيعها دون ولدها ، لاشتماله على التفرقة ، لكن يباعان معا ، ويعطى المجني عليه ما يقابل قيمة جارية ذات ولد ، والباقي للسيد ، فلو كانت قيمة الجارية - ولها ولد - دون ولدها مائة وقيمة ولدها خمسون ، خص الجارية ثلثا الثمن ، فإن وفى بالأرش ، وإلا فلا شئ غيره ، وإن زاد ، رد الفضل على السيد ( 1 ) . قال : ولو كانت الجارية حاملا بحر وامتنع سيدها من الفداء ، لم يجز بيعها ، وتصبر حتى تضع ، ويكون الحكم كما لو كان منفصلا ، وإن كانت حاملا بمملوك ، جاز بيعهما معا ، كالمنفصل ( 2 ) . قال ( رحمه الله ) : لو باع جارية حاملا إلى أجل ففلس المشتري وقد وضعت ولدا مملوكا من زنا أو زوج ، فهل له الرجوع فيها دون ولدها ؟ وجهان : أحدهما : ليس له ، لأنه تفريق بينها وبين ولدها ، ويتخير بين أن يعطي قيمة ولدها ويأخذهما ، وبين أن يدع ويضرب مع الغرماء بالثمن . والثاني : له الرجوع فيها ، لأنه ليس تفرقة ، فإنهما يباعان معا وينفرد هو بحصتها ( 3 ) . قال : ولو ابتاع جارية فأتت بولد مملوك في يد المشتري وعلم بعيبها ، لم يكن له ردها بالعيب ، لأنه تفريق ، ولا يلزمه رد الولد ، لأنه ملكه وسقط الرد ، ويكون له الأرش ، فإن علم بالعيب وهي حامل ، تخير بين الرد والأرش ( 4 ) . مسألة 105 : لو سبيت امرأة وولدها ، لم يفرق بينهما ، فإن وفى

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 22 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 22 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 22 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 22 .